يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

294

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

والتخصيص للبائس الفقير لأجل الاستحباب ، ومطابقة الحاجة ، وإلا فذلك جائز إلى الغني وغيره ؛ لأنه إذا جاز الصرف في النفس فكذا في الغني والهاشمي . الحكم الرابع : قضاء التفث وذلك أمر ندب ، وفسر بقص الأظفار ونحوها ، ويدل على وجوب الوفاء بالنذر ، وذلك دلالة إجمال ، ويدل على لزوم الطواف بالبيت ، ولكن هل أريد بذلك طواف الزيارة ، أو طواف الوداع . اختلف المفسرون ، وفي ذلك دلالة على أن الطائف لا يدخل الحجر ؛ لأنه إذا دخله لم يطف بالبيت ، وأخذه للشيء على يساره مجمع عليه ، وملازمة البيت الشريف والقرب منه حالة الطواف غير شرط ؛ لأنه يسمى طائفا وإن بعد ، وقد قال أبو جعفر : لو طاف في ظل البيت لأجزأه ، وتدل الآية على إباحة بهيمة الأنعام للحلال والمحرم ، والمراعاة لحدود اللّه تعالى ، وقبح قول الزور ، وفوائد كتاب اللّه كنوز لا يدرك قعرها ، وجمّة لا يمكن حصرها . قوله تعالى ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ ثمرات هذه النكتة الكريمة أحكام : الأول : الحث على تعظيم شعائر اللّه ؛ لأنه تعالى قال : فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ . قال جار اللّه - رحمه اللّه - : المعنى فإن تعظيمها من أفعال ذوي